الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 338)
فهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي، فشغبوا بقول الله تعالى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [سورة البقرة آية: 184] ، واحتجوا بأخبار، منها حديث سلمة ابن المحبق عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ` من كانت له حمولة تأوي إلى شبع، فليصم رمضان حيث أدركه ` 1، ومن طريق ابن سعيد وأبي الدرداء وجابر: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بالفطر وهو صائم، فترددوا، فأفطر هو عليه السلام `، وذكروا عن أم المؤمنين عائشة، رضي الله عنها ` أنها كانت تصوم في السفر وتتم الصلاة `. وعن أبي موسى ` أنه كان يصوم في رمضان في السفر `، وعن عثمان بن أبي العاص وابن عباس: الصوم أفضل، وعن المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، مثله، وعن طاووس: الصوم أفضل، وعن الأسود بن يزيد مثله.
واحتج مَن رأى الأمرين سواء، بحديث حمزة بن عمرو الأسلمي، أنه قال: ` يا رسول الله، أجد بي قوة على الصيام في السفر، فقال: أي ذلك شئت يا حمزة ` 2، وبحديث مرسل عن الغطريف أبي هارون ` أن رجلين سافرا، فصام أحدهما وأفطر الآخر، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كلاكما أصاب `، وبحديث أبي سعيد وجابر: ` كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعيب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم ` 3، وعن عطاء: `إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر ` 4.
وأما من رأى الفطر أفضل، فاحتجوا بحديث حمزة بن عمرو: ` هي رخصة من الله تعالى؛ فمن أخذ بها فحسن، ومن
__________
1 أبو داود: الصوم (2410) , وأحمد (3/476, 5/7) .
2 البخاري: الصوم (1943) , ومسلم: الصيام (1121) , والترمذي: الصوم (711) , والنسائي: الصيام (2304, 2307) , وأبو داود: الصوم (2402) , وابن ماجة: الصيام (1662) , وأحمد (6/207) , ومالك: الصيام (656) .
3 مسلم: الصيام (1116) , والترمذي: الصوم (712, 713) , والنسائي: الصيام (2312) , وأحمد (3/45, 3/50, 3/74) .
4 البخاري: الصوم (1943) , ومسلم: الصيام (1121) , والترمذي: الصوم (711) , والنسائي: الصيام (2306, 2307, 2308) , وابن ماجة: الصيام (1662) , وأحمد (6/193, 6/202, 6/207) , والدارمي: الصوم (1707) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)