الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 342)
السفر ولا بد، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحض على الصوم يوم عرفة، ما سنذكره إن شاء الله، وهو في السفر لمن كان حاجاً، وقال عليه الصلاة والسلام: ` إن أفضل الصيام صيام داود: يصوم يوماً ويفطر يوماً ` 1؛ فعم ولم يخص. وقال عليه الصلاة والسلام: ` من صام يوماً في سبيل الله باعد الله النار عن وجهه ` 2؛ فحض على الصوم في السفر، فوجب الأخذ بجميع النصوص.
فخرج رمضان في السفر بالمنع وحده، وبقي سائر الصوم واجبه وتطوعه على جوازه في السفر؛ ولا يجوز ترك نص لآخر. ثم ذكر الآثار عن عمر وعائشة وأبي هريرة وابن عباس وابن عمر وعبد الرحمن بن عوف وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والشعبي والزهري وعلي بن الحسين ومحمد ابنه والقاسم بن محمد ويونس بن عبيد، أنهم أنكروا الصيام في السفر؛ فمنهم من يأمره بالقضاء، ومنهم من ينكره ولم يذكر عنه الأمر بالقضاء. انتهى ملخصاً.
وقال الحافظ ابن حجر في شرح باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن ظلل عليه واشتد عليه الحر: ` ليس من البر الصيام في السفر ` 3، لما ذكر أقوال الناس في المسألة، قال: والذي يترجح: قول الجمهور؛ لكن يكون الفطر أفضل لمن اشتد عليه الصوم وتضرر به، وكذلك من ظن به الإعراض عن قبول الرخصة؛ وقد روى أحمد بن حنبل من طريق أبي طعمة، قال: ` قال رجل لابن عمر: إني أقوى على الصوم في السفر، فقال له
__________
1 البخاري: أحاديث الأنبياء (3420) , ومسلم: الصيام (1159) , والترمذي: الصوم (770) , والنسائي: قيام الليل وتطوع النهار (1630) والصيام (2344, 2388) , وأبو داود: الصوم (2448) , وابن ماجة: الصيام (1712) , وأحمد (2/160, 2/190) , والدارمي: الصوم (1752) .
2 البخاري: الجهاد والسير (2840) , ومسلم: الصيام (1153) , والنسائي: الصيام (2245، 2249, 2250) , وابن ماجة: الصيام (1717) , وأحمد (3/26, 3/59, 3/83) , والدارمي: الجهاد (2399) .
3 النسائي: الصيام (2255) , وابن ماجة: الصيام (1664) , وأحمد (5/434) , والدارمي: الصوم (1710, 1711) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)