الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 1 - ص: 216)
فصل: (هل سبق كتاب من الله في المعاصي أنها ستقع)
وأما قولكم: هل سبق كتاب من الله في المعاصي أنها ستقع؟
فنقول: قد سبق بذلك الكتاب، وجرى به القلم، وعلم سبحانه ما خلقه عاملوه قبل أن يعملوه، وتواترت بذلك الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين والسنن والمسانيد وغيرها ; ودل عليه كتاب الله، قال الله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [سورة القمر آية: 49] ، و {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} [سورة الفرقان آية: 2] . وهذا يعم الذوات والهيئات والجواهر والأعراض.
وثبت في الصحيحين من حديث عمران بن حصين: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ` كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، فخلق السماوات والأرض، وأثبت في الذكر كل شيء ` 1. وثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: ` جف القلم بما أنت لاق ` 2. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ` 3.
وهذا الأصل هو أحد الأصول الستة التي في حديث جبريل لما سأل محمدا صلى الله عليه وسلم عن الإيمان فقال: ` أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيره
__________
1 البخاري: التوحيد (7418) , وأحمد (4/431) .
2 البخاري: النكاح (5076) , ومسلم: النكاح (1404) , وأحمد (1/420) .
3 مسلم: القدر (2653) , والترمذي: القدر (2156) , وأحمد (2/169) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)