الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 366)
وجُمعها، على غير الوجه الشرعي؛ فقد ذكر بعض العلماء: أن ذلك حرام بالإجماع، ومن تحقق أن ذلك يصيبه في حجه، حرم عليه الحج، رجلاً كان أو امرأة. وأما كونه لا يقدر على إظهار دينه فيها، فهذا لا يمنع من إقامة ما شرعه الله ورسوله، من الحج والعمرة؛ ولا يمكن أحداً من الناس أن يحرم على الناس، ما لم يحرمه الله ورسوله، بمفهومه، من غير دليل شرعي يجب المصير إليه، والتسليم له، خصوصاً إذا عجز عن إظهار دينه. فمن حج أو اعتمر، فعليه أن يتقي الله ما استطاع، وأن يفعل ما أمكنه من إظهار دينه، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها؛ والقول بالمنع من التطوع بالحج والعمرة، قول مبتدع محدث، لم يقل به أحد فيما نعلم من علماء الأمة وأئمتها.
[الاستنابة في الحج]
سئل الشيخ عبد الرحمن بن حسن، رحمه الله: عن الاستنابة ... إلخ؟
فأجاب: اعلم، وفقني الله وإياك لطاعته، أن من استكملت فيه شروط وجوب الحج لا يخلو، إما أن يكون صحيح البدن وهو الغالب، فيلزمه السعي إلى الحج فوراً إذا تمت شروطه، كأمن الطريق، وإما أن يكون مريضاً ونحوه، والمريض إما أن يرجى برؤه فلا يجوز له الاستنابة بحال، فإن برئ حج بنفسه، وإن مات أقيم من يحج عنه من رأس ماله. وإن كان المريض لا يرجى برؤه، كمرض السل في آخره، وجب عليه أن يقيم من يحج عنه، كالكبير الذي يشق
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)