الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 374)
أجر لقصده ذلك، وما فعله غير المناسك التي هي أركان الحج، وواجبات، وسنن، فثوابه له، وأما الأركان والواجبات والسنن، فثواب ذلك يرجع للذي هو نائب عنه، وفضل الله واسع. وأما إذا أخذ مالاً من عمان لصاحب له في نجد، فلا يجوز، لأن الواجب الحج للميت من بلده التي هي أبعد من مكة.
وقال أيضاً: وقد نشرت لطلبة العلم، ولمن سألني من عوام المسلمين، أنها لا تصح النيابة في الحج، إذا أخذ ما أوصى به الموصي، إلا إذا أخذ ليحج، فيكون القصد أن يتوصل بما يأخذه إلى بيت الله، رغبة في رؤية البيت والطواف به، وكثرة ثواب العمل فيه، كما قال الخليل عليه السلام {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ} [سورة إبراهيم آية: 37] . وبعض الناس مولع بزيارة هذا البيت، فيطلب ما يتوصل به إليه، فتصح نيابته في الحج والعمرة على هذا الوجه، وأما إذا حج ليأخذ الأجرة فلا يصح حجه، وإن سماه بعض الفقهاء جعلاً، فهو استئجار بلا ريب؛ وقد نص الفقهاء، رحمهم الله، على أنه لا يجوز أخذ الأجرة على عمل يكون قربة يتقرب به إلى الله، كالأذان والصلاة؛ وأظن أكثر من يسافر لأخذ الوصايا بالحج إنما قصدوا هذا الثاني، والله أعلم بما تنطوي عليه الضمائر من الإرادات والنيات والمقاصد. فهذا الذي ذكرت لك هو الذي نأخذ به، ونفتي به المستفتين، ونبينه للجاهلين بحسب القدرة والطاقة.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)