الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 377)
عليه؛ وقد قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [سورة النساء آية: 48] ، فثبت بهذه الآية المحكمة: أن جميع الذنوب ما خلا الشرك بالله متعلقة بالمشيئة، وقد يغفرها الله لمن يشاء من عباده؛ وأما الشرك بالله فلا يغفره إلا بالتوبة، ومن مات عليه فهو من أهل النار المخلدين فيها، ولو كان من أعبد الناس وأزهدهم، ولا ينفع مع الشرك بالله عمل البتة.
فإذا عرفت هذا، فهذا الرجل الذي من أهل الكويت، عاص لله بإقامته في هذا البلد الذي هو بلد كفر، لا يجوز للمسلم الإقامة فيه، لكنه بهذه الإقامة إنما يكون عاصياً، ولا يكفر بهذا الذنب إلا جنس الخوارج المكفرين بالذنوب. فقول القائل: إنه من إخوان المشركين بهذه الإقامة، خطأ محض، وأخاف أن يكون قد دخل في جملة من يكفِّر بالذنوب، نعوذ بالله من القول على الله بلا علم، ومن الجراءة على الأحكام الشرعية بلا دليل.
وأخذ النيابة عن المسلم الموحّد، المؤمن بالله ورسوله على الوجه الذي أباحه العلماء لا مانع منه ولا محذور فيه، وإن كان عاصياً أو فاسقاً، أو ظالماً أو مكّاساً أو غير ذلك من الذنوب التي لا تخرجه من الملة; ومعاداة من أخذها، ومقاطعته، والتفريق بين الإخوان واختلاف كلمتهم، مما يوجب التباغض والتشاحن والتدابر، لا يجوز، وهو مما يسخط الله ولا يحبه؛ ولا ينبغي هذا بين الإخوان، بل هذا
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)