الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 381)
منها؛ فأراها قريباً من سبعة أذرع ` 1، رواهما مسلم. وعنها قالت: ` قلت: يا رسول الله، إني نذرت أن أصلي في البيت، قال: صلي في الحجر، فإن الحجر من البيت `، رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح. فمن ترك الطواف بالحجر لم يطف بالبيت جميعه، ولم يصح طوافه، كما لو ترك الطواف ببعض البناء؛ وبهذا قال عطاء ومالك والشافعي، وأبو ثور وابن المنذر، وهو مذهب الإمام أحمد.
[استلام الأركان وتقبيلها]
وسئلوا: عن استلام الأركان، وتقبيلها؟
فأجابوا: الحجر الأسود يقبل ويستلم، والركن اليماني يستلم ولا يقبل، وفيه قول عند الحنابلة أنه يقبل أيضاً؛ والصحيح الأول، لأن تقبيله لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم والعراقي والشامي لا يقبلان، ولا يستلمان، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقبلهما ولم يستلمهما، بل قال ابن عمر: ` إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني `، وقال: ` ما أراه - يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم - لم يستلم الركنين اللذين يليان الحجر، إلا أن البيت لم يقم على قواعد إبراهيم، ولا طاف الناس من وراء الحجر إلا لذلك `، ولهذا أنكر ابن عباس على معاوية استلامهما، فقال: ` لِمَ تستلم هذين الركنين، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يستلمهما؟ فقال معاوية: ليس شيء من هذا البيت مهجوراً، فقال ابن عباس: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} ، فقال معاوية: صدقت `.
__________
1 البخاري: الحج (1585) , ومسلم: الحج (1333) , والترمذي: الحج (876) , والنسائي: مناسك الحج (2900, 2901) , وأحمد (6/113, 6/247) , ومالك: الحج (813) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)