الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 393)
الرسول صلى الله عليه وسلم، وتحري دعاء الله عند القبر ذريعة إلى ذلك، ولكن لا يكون شركاً. والنبي صلى الله عليه وسلم سد الذرائع إلى ذلك، حذراً من فعل هؤلاء القبوريين المفتونين بعبادة أهل القبور قديماً وحديثاً، إما أن يدعوهم، وإما أن يوهمهم الشيطان أن دعاء الله عندهم مستجاب، حتى يوقعهم في الشرك بهم، وفي عكس المراد من الزيارة للقبور، وهي: الاتعاظ، ودعاء الله لأهلها، وهذا هو دعاء أهل القبور لا دعاء لهم.
وقول السائل: إن قصده التبرك، ومعناه أنه يقع له فضل من الله ببركة زيارته، فهذا اللفظ موهم، والعدول عنه إلى ما هو أصرح وأبعد عن الإيهام هو الأحسن؛ فإن حقه أن يقال: قصده اجتلاب الأجر في الدعاء لأخيه، أو يقال: قصده امتثال أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أو غير ذلك مما لا يكون فيه إيهام; وأما لفظ `التبرك`، فهؤلاء الجهال في هذا الزمان، لا يفهمون منه إلا الشرك، فإذا أنكر عليهم، قالوا: هذا التبرك بالصالحين، أو هذا ببركة هذا الرجل الصالح؛ كما أن شياطينهم المتسمين بأنهم علماء، قلبوا اسم الشرك، وقالوا هذا التوسل بالصالحين، قلبوا اسم الإله وسموه بالسيد، ولو سموها ما سموها، فالحقيقة بحالها لم تتغير.
وسئلوا: عن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم؟
فأجابوا: الذي اتفق عليه السلف والخلف، وجاءت به الأحاديث الصحيحة: هو السفر إلى مسجده، والصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم وطلب الوسيلة، وغير ذلك مما أمر الله به
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)