الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 395)
هذه المساجد الثلاثة، لا يشرع السفر إليه باتفاق أهل العلم. وإذا كان السفر إلى مسجد غير الثلاثة ممتنعاً شرعاً، وقد جاء في قصد المساجد من الفضل ما لا يحصى، فالسفر إلى مجرد القبور أولى بالمنع؛ ولا يغتر بكثرة العادات الفاسدة، التي أحدثها الملوك وأشباههم. والأحاديث التي رواها الدارقطني في زيارة قبره عليه السلام، كلها مكذوبة موضوعة، باتفاق غالب أهل المعرفة، منهم ابن الصلاح، وابن الجوزي، وابن عبد البر، وأبو القاسم السهيلي، وشيخه ابن العربي المالكي، والشيخ تقي الدين وغيرهم، ولم يجعلها في درجة الضعيف إلا القليل، وكذا تفرد بها الدارقطني عن بقية أهل السنن، والأئمة كلهم يروون بخلافه. وإنما رخص صلى الله عليه وسلم في زيارة القبور مطلقاً بعد أن نهى عنها، كما ثبت في الصحيح، لكن بلا شد رحل وسفر إليها، للأحاديث الواردة في النهي عن ذلك.
وإذا كان السفر المشروع لقصد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة فيه، دخلت زيارة القبر تبعاً، لأنها غير مقصودة استقلالاً; وحينئذ، فالزيارة مشروعة مجمع على استحبابها، بشرط عدم فعل محذور عند القبر، قال ابن حجر: ينوي الزائر المتقرب السفر إلى مسجده صلى الله عليه وسلم وشد الرحل، لتكون زيارة القبر تابعة. انتهى. واتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد، هو الْمُوقِع لكثير من الأمم إما في الشرك الأكبر، أو فيما دونه من الشرك.
فإن النفوس قد أشركت بتماثيل القوم الصالحين، كوَدّ
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)