الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 6 - ص: 120)
فصل بيع الدين بالدين
وأجاب الشيخ حمد بن ناصر بن معمر - رحمه الله -: وأما بيع الدين بالدين فله صور، منها ما هو منهي عنه بالاتفاق، ومنها ما هو مختلف فيه، وهو ينقسم إلى بيع واجب بواجب، وساقط بساقط، وساقط بواجب، وواجب بساقط; فالذي لا شك في بطلانه: بيع الكالئ بالكالئ، وهو بيع ما في الذمة مؤخرا، بشيء في الذمة مؤخرا، فإن الكالئ هو المؤخر، فإذا أسلم شيئا في ذمته، في شيء في ذمة الآخر، وكلاهما مؤخر، فهذا لا يجوز باتفاق العلماء.
ومثال الساقط بالساقط: صورة المقاصة، فإن اتفق الدينان جنسا وأجلا فلا بأس بها، وإن اختلف الجنس، كما لو كان لكل واحد من الاثنين دين على صاحبه من غير جنسه، كالذهب والفضة، وتساقطا ولم يحضرا شيئا، فهذا فيه خلاف، المنصوص عن أحمد: أنه لا يجوز إذا كانا نقدين من جنسين، واختار الشيخ تقي الدين الجواز.
وأما الساقط بالواجب، فكما لو باعه دينا في ذمته، بدين آخر من غير جنسه فسقط الدين المبيع، ووجب عوضه، وهو بيع الدين الحال ممن هو في ذمته، بدين لم يقبض، وأما بيع الواجب بالساقط، فكما لو كان لرجل دراهم في ذمة رجل آخر، فجعل الدراهم سلما في طعام في ذمته، فقد وجب له عليه دين، وسقط عنه دين غيره ;
وقد حكى ابن المنذر إجماع من يحفظ عنه من أهل العلم: أنه لا يجوز،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)