الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 1 - ص: 244)

كلها، وأن ذلك من الشرك الأكبر، الذي حرمه الله ورسوله، قال تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} [سورة الأحقاف آية: 5-6] ، وقال تعالى: {فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ} [سورة الشعراء آية: 213] ، وقال: {وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ} الآيات [سورة يونس آية: 106] .
وهذا من معنى لا إله إلا الله، فإن ` لا ` هذه النافية للجنس، فنفى جميع الآلهة. `وإلا` حرف استثناء، يفيد حصر جميع العبادة على الله عز وجل. و` الإله ` اسم صفة لكل معبود بحق أو باطل، ثم غلب على المعبود بحق، وهو الله تعالى؛ وهو الذي يخلق ويرزق، ويدبر الأمور، وهو الذي يستحق الإلهية وحده. والتأله: التعبد، قال الله تعالى: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [سورة البقرة آية: 163] ؛ ثم ذكر الدليل، فقال: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [سورة البقرة آية: 164] إلى قوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً} الآية [سورة البقرة آية: 165] .
وأما متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فواجب على أمته: متابعته في الاعتقادات، والأقوال، والأفعال ; قال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} الآية [سورة آل عمران آية: 31] .