الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 1 - ص: 247)
وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في الحسن بن علي رضي الله عنهما، وهو إذ ذاك صغير: ` إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ` 1، فمدحه على فعله بالإصلاح بين المسلمين، وترك الخلافة لمعاوية. ومن العجب أن الرافضة، والزيدية، يزعمون عصمته من الخطأ والزلل، وهو الذي تركها بنفسه بلا إكراه ومعه وجوه الناس وشجعانهم أكثر من ثلاثين ألفا قد بايعوه على الموت، فترك الخلافة لمعاوية مع ذلك، حقنا لدماء المسلمين، ورغبة فيما أعد الله للمؤمنين، وزهدا في الدنيا الفانية، فأخبرونا: هل هو رضي الله عنه مصيب في ذلك، أم مخطئ؟ فإن قلتم: هو مخطئ، بطل قولكم بالعصمة، واستدلالكم بالآية الشريفة: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} 2 الآية على العصمة، لأن الحسن من أهل الكساء، بالإجماع.
وإن قلتم: هو مصيب، فقد أصبتم، وكذلك نحن نقول: هو مصيب فيما فعله، وفعله أحب إلى الله ورسوله، من القتال على الملك، كما قال رضي الله عنه لبعض الشيعة، لما قالوا له: السلام عليك يا مذل المؤمنين،
__________
1 البخاري: الصلح (2704) , والترمذي: المناقب (3773) , والنسائي: الجمعة (1410) , وأبو داود: السنة (4662) , وأحمد (5/37 ,5/44 ,5/49) .
2 الآية, سيأتي الكلام عليها في الجزء العاشر, في تفسير آيات من القرآن, إن شاء الله تعالى.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)