الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 6 - ص: 258)
آخر، ولم يعلم بذلك حتى قضاه دينه أو قضى من أحاله عليه ثانيا؟
فأجاب: قد برئت ذمة المدين من الدين إذا دفعه إلى صاحبة، أو إلى من أذن له صاحبه في الدفع إليه لوجوب القضاء بعد الطلب فورا، ولا يلزمه قبل العلم شيء للأول، وبعد العلم قد برئت ذمته من الدين، فيرجع المحال الأول على غريمه إذا كان هو الذي قبض الدين، وعليه أو على الثاني إذا كان هو الذي قبضه، ولا رجوع على المحال عليه لأن الشرائع لا تلزم إلا بعد العلم، كما قرره شيخ الإسلام رحمه الله، في قاعدته المعروفة عند أهل هذا الشأن.
وأجاب أيضا: قد برئت ذمة المدين إذا دفعه إلى صاحبه، أو إلى من أذن له أن يدفعه إليه، لوجوب القضاء بعد الطلب فورا، ولا يلزم المدين غرم ما قضاه من الدين ; لأن الشرائع لا تلزم إلا بعد العلم، فلا تبعة عليه فيما لم يعلم، وقد أفرد شيخ الإسلام ابن تيمية هذه القاعدة، وقرر أدلتها، فعلى هذا: يرجع من أحيل أولا بدينه على المحيل، كما قبل الحوالة.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)