الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 6 - ص: 265)
سئل الشيخ سعيد بن حجي: إذا كان لإنسان بناء مشرف سابق، وطلب الجار ستره؟
فأجاب: لم نقف للعلماء على تفرقة بين البناء المتقدم والحادث، وإنما ذكروا في المغني والشرح وغيرهما، أنه إذا كان سطح أحدهما أعلى من سطح الآخر، فليس لصاحب العلو الصعود على وجه يشرف على جاره، إلا أن يبني سترة تستره ; لأنه إضرار بجاره، فأشبه ما لو اطلع عليه من خلل بابه، وقد دل على المنع قوله صلى الله عليه وسلم ` لو أن رجلا اطلع عليك، فخذفته بحصاة ففقأت عينه، لم يكن عليك جناح ` 1 لكن قال في الإقناع والروض: فإن استويا اشتركا، وأيهما أبى أجبر مع الحاجة إلى السترة.
سئل الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف: عن مسجد أحدث عليه بعض جيرانه بناء، يمنع الشمس زمن الشتاء، وادعى أهل المسجد بالضرر؟
فأجاب: بأن البناء والحالة هذه تجب إزالته.
سئل الشيخ: حسن بن حسين بن الشيخ محمد رحمهم الله: عن معنى قوله عليه السلام: ` لا ضرر ولا إضرار ` 2.
فأجاب: قال أبو الفرج ابن رجب، في شرح الأربعين: اختلفوا هل بين اللفظتين أعني - الضرر والإضرار - فرق أم لا؟ فمنهم من قال: هما بمعنى واحد على وجه التأكيد، والمشهور: أن بينهما فرقا ; ثم قيل: إن الضرر الاسم،
__________
1 البخاري: الديات (6902) , ومسلم: الآداب (2158) , والنسائي: القسامة (4861) , وأبو داود: الأدب (5172) , وأحمد (2/243 ,2/428) .
2 مالك: الأقضية (1461) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)