الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 1 - ص: 251)
الذبح لا يحصل إلا في الأعيان الجسمانية ذات الأرواح، فإذا كان يؤتى به على صورة كبش، كما ذكره الشارع، كيف كان صورته من قبل؟ وهل تحدث له روح عند ذلك؟
فأجاب: الذي ينبغي للمؤمن تصديق الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما أخبر به من الأمور الغائبة، وإن لم يعلم كيفية ذلك، كما مدح سبحانه المؤمنين بذلك، بقوله تعالى: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ َالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُولَئِكَ عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [سورة البقرة آية: 3-5] .
وقد مدح الله سبحانه أهل العلم بأنهم يقولون في المتشابه: {آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} [سورة آل عمران آية: 7] ، وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` ما علمتم منه فاعملوا به، وما جهلتم منه فكلوه إلى عالمه ` 1 إذا علمت ذلك فاعلم أن شراح الحديث ذكروا فيه أقوالا الله أعلم بصحتها; قال في فتح الباري لابن حجر العسقلاني: قوله صلى الله عليه وسلم:` إذا صار أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار جيء بالموت ` 2، وفي رواية: ` يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح ` 3.
وذكر مقاتل، والكلبي في تفسيرهما، في قوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ} [سورة الملك آية: 2] . قال: خلق الموت في صورة كبش، لا يمر على أحد إلا مات، وخلق الحياة في صورة فرس، لا تمر على أحد إلا حيي ;
__________
1 أحمد (2/181) .
2 البخاري: الرقاق (6548) , ومسلم: الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2850) , وأحمد (2/118 ,2/120) .
3 البخاري: تفسير القرآن (4730) , ومسلم: الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2849) , والترمذي: صفة الجنة (2558) , وأحمد (3/9) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)