الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 6 - ص: 385)
وسئل أيضا: الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله، ما حكم مال المسلم إذا أخذه الكفار، ثم اشتراه بعض التجار؟
فأجاب: يتفرع عن ذكر هذه المسألة تحريرا وتقريرا، فنقول: اختلف العلماء رحمهم الله في الكافر الأصلي، هل يملك مال المسلم بالقهر أم لا؟ فذهب القاضي أبو يعلى: إلى أنه يملكه، وهو المذهب عنده; والمذهب عند أبي الخطاب: أنهم لا يملكونه، وحكى طائفة عن أحمد روايتين، منهم ابن عقيل في فنونه ومفرداته، وصحح فيها عدم الملك; وقال شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه: إن أحمد رحمه الله لم ينص على الملك ولا عدمه، وإنما نص على أحكام أخذ منها ذلك، والصواب: أنهم يملكونها ملكا مقيدا، لكن لا يساوي أملاك المسلمين من كل وجه، انتهى.
وقوله: مقيدا، أي: بالإسلام عليها، كما صرح به في كتاب الصارم وغيره، ونصه: ولو أسلم الحربي وبيده مال مسلم، قد أخذه من المسلمين بطريق الاغتنام ونحوه، مما لا يملك به مسلم من مسلم، لكونه محرم في دين الإسلام كان له ملكا ولم يرده إلى المسلم الذي كان يملكه، عند جماهير العلماء من التابعين ومن بعدهم، وهو معنى ما جاء عن الخلفاء الراشدين، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك، ومنصوص أحمد، وقول جماهير أصحابه، بناء على أن الإسلام أو العهد، قرر ما بيده من المال الذي كان يعتقده
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)