الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 6 - ص: 397)
وأما من استدل على خلاف ذلك، بحديث `لا ضرر ولا إضرار ` 1 فهو استدلال مردود، لأن في الاستدلال به على هذه المسألة دفع ضرر بضرر، ومن المعلوم أن صاحب المتاع المغصوب، إذا وجده بعينه، أقوى جانبا من المشتري الذي ماله في ذمة الغاصب فكيف ندفع ضرر من ماله في ذمة الغاصب، بتحميل الضرر من وجد ماله بعينه؟ فلو لم يكن في هذه المسألة حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا كلام للأئمة وأتباعهم، لم يكن في هذا الحديث دليل للمخالف بل هو على العكس أقرب وأقوى وقد روى ابن أبي شيبة: أن حذيفة عرف جملا له عند رجل، فخاصمه إلى قاض من قضاة المسلمين، فصارت على حذيفة اليمين، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو، ما باع ولا وهب، وروي عن شريح قال: إذا شهد الشهود أنها دابته، أحلفه بالله ما أهلكت ولا أمرت مهلكا، فهذا صريح في دفع الدابة إلى صاحبها بلا دفع ثمن، لأنهم لم يذكروه.
وأجاب أيضا: وأما من وجد ماله المسروق أو الضال ونحوه عند إنسان مشتريه، فلا أرى العدول عن العمل بالحديث الذي احتج به الأئمة أحمد وغيره، وهو حديث سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ` من وجد متاعه عند رجل فهو أحق به، ويتبع المبتاع ` 2 ويعضد ذلك ما روى ابن أبي شيبة، عن ابن سيرين: أن حذيفة عرف جملا له عند إنسان، فخاصم فيه إلى قاض من قضاة المسلمين، فصارت على حذيفة يمين في القضاء، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما باع ولا وهب;
__________
1 مالك: الأقضية (1461) .
2 البخاري: في الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس (2402) , ومسلم: المساقاة (1559) , والترمذي: البيوع (1262) , والنسائي: البيوع (4676) , وأبو داود: البيوع (3519) , وابن ماجه: الأحكام (2358) , وأحمد (2/347) , ومالك: البيوع (1383) , والدارمي: البيوع (2590) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)