الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 6 - ص: 415)
فتأمل أيها المسترشد: أن الحكم يتغير بموجباته وأسبابه، والحكم نوع والسمع والطاعة نوع آخر، والأسباب التي كانت على عهده صلى الله عليه وسلم غير الأسباب التي كانت على عهد عمر، ولا تكن كمن قيل فيه:
وكم عائبا قولا صحيحا ... وآفته من الفهم السقيم
سئل الشيخ: محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: عن حديث هند، وحديث ` لا تخن من خانك ` 1؟
فأجاب: هذه تسمى مسألة الظفر، فمن الناس من منع مطلقا، واستدل بقوله: ` ولا تخن من خانك ` 2 ومنهم من أباح مطلقا، واستدل بحديث هند، ومنهم من فصل، وقال: حديث هند له موضع، والآخر له موضع، فإن كان سبب الحق ظاهرا لا يحتاج لبينة، كالنكاح والقرابة، وحق الضيف، جاز الأخذ بالمعروف، كما أذن لهند، وأذن للضيف إذا منع أن يعقبهم بقدر قراه.
وإن كان سبب الحق خفيا، وينسب الآخذ إلى خيانة أمانته، لم يكن له الأخذ وتعريض نفسه للتهمة والخيانة، ولعل هذا أرجح الأقوال، وبه تجتمع الأدلة، وأما إذا قدر على استيفاء حقه من مال الغاصب من غير أمانته، ولا يمكن رفعه إلى الحاكم، فلا أعلم في هذا بأسا، وقد أفتى به ابن سيرين، وقرأ قوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [سورة النحل آية: 126] .
__________
1 الترمذي: البيوع (1264) , وأبو داود: البيوع (3535) , والدارمي: البيوع (2597) .
2 أبو داود: البيوع (3534) , وأحمد (3/414) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)