الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 6 - ص: 425)
رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم`
قال الشيخ: قوله: ` آخذك بجريرة حلفائك من ثقيف ` اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: هذا يدل على أن بني عقيل عاهدوا، أن لا يتعرضوا للمسلمين، ولا أحد من حلفائهم، فنقض حلفاؤهم العهد، ولم ينكره بنو عقيل، فأخذوا بجريرتهم; وقال آخرون: هذا الرجل كافر لا عهد له، وقد يجوز أخذه وأسره وقتله، فإذا جاز أن يؤخذ بجريرة نفسه وهي كفره، جاز أن يؤخذ بجريرة غيره، ممن كان على مثل حاله من حليف وغيره، ويحكى معنى هذا عن الشافعي.
وفيه وجه ثالث، وهو: أن يكون في الكلام إضمار، يريد أنك إنما أخذت ليدفع بك جريرة حلفائك، ويفدوا بك الأسيرين الذين أسرتهم ثقيف، ألا تراه يقول: ففدى الرجل بعد بالرجلين انتهى، فتأمل هذا فإنه يدلك على صواب الحكم; والآية وهي قوله تعالى: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [سورة الأنعام آية: 164] ليس فيها ما يدفع هذا ولا يرده.
سئل الشيخ عبد الله أبا بطين: إذا قال لا تعطه قبلي ... إلخ؟
فأجاب: لم أر في هذه المسألة نصا، ومقتضى أصولهم: أنه لا يلزم المقول له إبقاء ما عنده، فإذا أعطى صاحب الحق حقه، لم يكن ضامنا ولا محالا عليه، ومقتضى قوله صلى الله عليه وسلم ` أد الأمانة إلى من ائتمنك ` 1 وجوب الدفع إلى
__________
1 الترمذي: البيوع (1264) , وأبو داود: البيوع (3535) , والدارمي: البيوع (2597) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)