الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 6 - ص: 429)
الرأي، وعن أحمد رواية أخرى: أن الشفعة تثبت في البناء والغراس، وإن بيع مفردا، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم ` الشفعة فيما لم يقسم ` 1 ولأن الشفعة تثبت لدفع الضرر، والضرر فيما لم يقسم أبلغ منه فيما ينقسم، وقد روى الترمذي من حديث عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ` الشريك شفيع، والشفعة في كل شيء ` 2 وقد روى مرسلا، وقد رواه الطحاوي من حديث جابر مرفوعا، ولفظه: ` قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شيء `.
وسئل أيضا: هو، والشيخ عبد الله بن الشيخ محمد رحمهم الله تعالى: عن الشفعة في أرض لا تمكن قسمتها إجبارا.
فأجاب: هذه المسألة اختلف الفقهاء فيها، وفيها قولان للعلماء هما روايتان عن أحمد; الأولى: أن الشفعة لا تثبت إلا في المبيع الذي تمكن قسمته، فأما ما لا تمكن قسمته من العقار كالحمام الصغير، والعضادة، والطريق الضيق، والعرص الضيقة، فلا شفعة فيه، وبه قال يحيى بن سعيد وربيعة والشافعي، وهذا هو المذهب عند المتأخرين من الحنابلة، قال الموفق في المغنى: وهو ظاهر المذهب، لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: `لا شفعة في فناء ولا في طريق ولا في منقبة` والمنقب الطريق الضيق، رواه أبو الخطاب في رؤوس المسائل.
__________
1 أبو داود: البيوع (3514) , وابن ماجه: الأحكام (2497) , وأحمد (3/296 ,3/372) , ومالك: الشفعة (1420) .
2 الترمذي: الأحكام (1371) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)