الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 6 - ص: 444)
الأصل، وهذا مما لا يمتري فيه أحد; وقد ذكر كثير من الأصحاب، ما ذكر الشارح، وصاحب المبدع.
وأما قولك: وأشكل علينا هذا، مع قول الفقهاء: من تحجر مواتا فهو أحق به; فكأنك ظننت أن التحجر هو مجرد التسمي عليه بالملك ودعواه، فاعلم: أن الأمر ليس كذلك، قال في الإقناع: ومن تحجر مواتا، بأن حفر بئرا ولم يصل إلى مائها أو أدار حول الأرض ترابا، أو حجرا أو جدارا صغيرا، لم يملكه بذلك، وهو أحق به، انتهى باختصار.
وقال في الشرح الكبير: تحجر الموات: الشروع في إحيائه، مثل أن يدير حول الأرض ترابا، أو أحجارا، أو يحيطها بجدار صغير، فلا يملكها بذلك، لأن الملك بالإحياء، وليس هذا إحياء، لكن يصير أحق الناس به، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ` من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به ` رواه أبو داود وغيره فعرفت: أن مجرد دعوى أنها ملكهم من غير إحياء لا يملكونها به، وأن دعواهم أنها ملكهم ليس من التحجر، وأن التحجر هو الشروع في الإحياء على ما وصفنا، فبطلت دعواهم، وبقيت سالمة من الاختصاص وملك معصوم، فتملك بالإحياء.
وقولك: إن الفقهاء قالوا إن أحياه غيره ملكه; ليس كذلك على الإطلاق، قال في الإقناع: فإن لم يتم إحياءه وطالت المدة عرفا كثلاث سنين، قيل له: إما أن تحييه، وإما
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)