الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 6 - ص: 446)
وأما قولك: وأكثر الأرض سواء قربت من العمران أو بعدت، لا تخلو ممن يدعي ملكه، حتى إنهم في الجاهلية يمنعون من رعي الأرض إلا بثمن، فقد ذكر الفقهاء أن الأرض لا تملك إلا بالإحياء، وذكروا ما يثبت به الإحياء، واختلفوا هل تملك بالتحجر أم لا؟ فذهب طائفة إلى أنها لا تملك بذلك، وهو المذهب المشهور عن أحمد، وهو قول الجمهور; وعن أحمد رواية أنها تملك بالتحجر، ذكرها الحارثي واختارها، وذكر من صور التحجر كما نقلناه، وليس الدعوى بأنها ملك لهم مع إقرارهم بأنهم لم يحيوها من الإحياء، ولا من التحجر، فتبقى الأرض على الإباحة.
وسئل: عن إطلاقهم ما قرب من العامر؟
فأجاب: ظاهر كلامهم لا فرق في ذلك بين الزرع ونحوه، ولا بين الدور، والمعنى يقتضي ذلك; والأصل: أن ما قرب من العامر وتعلق بمصالحه لا يملك، وحديث: ` من أحيا أرضا ميتة في غير حق مسلم فهي له ` فمفهومه: أن ما تعلق به حق مسلم لا يملك بالإحياء، لأنه تابع للمملوك; فإذا عرفت ذلك، فمتى وجد هذا المعنى في الزرع، وتعلق ما قرب منه بمصالحه، لم يملك لما ذكرنا.
قال في الشرح: كل ما تعلق بمصالح العامر من طرقه ومسيل الماء، ومطرح قمامته وملقى ترابه وآلاته، لا يجوز إحياؤه بغير خلاف في المذهب، وكذلك ما تعلق بمصالح
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)