الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 1 - ص: 301)
له، ويحج إليه، ويعبد من دون الله، ويتخذ إلها من دونه; وهذا لا يخالف فيه أحد من أئمة الإسلام، ومن اتبع سبيلهم.
وقال الشيخ قاسم، في شرح: درر البحار، وهو من أئمة الحنفية: النذر الذي يقع من أكثر العوام، يأتي إلى قبر بعض الصلحاء، قائلا: يا سيدي فلان، إن رد غائبي، أو عوفي مريضي، أو قضيت حاجتي، فلك من الذهب، أو الطعام، أو الشمع، كذا، باطل إجماعا، لوجوه;
منها: أن النذر للمخلوق لا يجوز. ومنها: أن ذلك كفر، إلى أن قال: وقد ابتلي الناس بذلك، لا سيما في مولد أحمد البدوي; انتهى كلامه.
وقال الأذرعي في قوت المحتاج، شرح المنهاج، وهو من أئمة الشافعية: وأما النذر للمشاهد التي بنيت على قبر ولي أو شيخ، أو على اسم من حلها من الأولياء، أو تردد في تلك البقعة من الأنبياء والصالحين، فإن قصد الناذر بذلك - وهو الغالب، أو الواقع من مقصود العامة - تعظيم البقعة، والمشهد، والزاوية، أو تعظيم من دفن بها ممن ذكرنا، أو نسبت إليه، أو بنيت على اسمه، فهذا النذر باطل، غير منعقد. فإن معتقدهم أن لهذه الأماكن خصوصيات بأنفسها، ويرون أنها مما يدفع بها البلاء، ويستجلب به النعماء،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)