الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 7 - ص: 385)
للقتل، كما لو ضربه كل واحد منهم بحجر صغير، فمات، فلا قصاص عليهم، لأنه لم يحصل من واحد منهم ما يوجب القود، ما لم يتواطؤوا على ذلك الفعل ليقتلوه به، فعليهم القصاص، لئلا يتخذ ذريعة إلى درء القصاص - إلى أن قال - وإن قتله جماعة، اثنان فأكثر، بأفعال لا يصلح واحد منها لقتله، نحو أن يضربه كل واحد سوطاً في حالة، أو متواليين، فلا قود; وفيه: عن تواط وجهان، قال في الترغيب الصواب وجوب القود. انتهى ملخصاً.
ومعنى قولهم: أن يكون فعل كل واحد منهم صالحاً للقتل به، أي: أن يكون فعل كل واحد صالحاً لأن يكون سبباً لموت المجني عليه، لا أنه يغلب حصول الموت من تلك الجناية، لأنهم مثلوا بالموضحة، مع أن حصول الموت بها نادر؛ وصرحوا بأن القصاص إنما يجب على المباشر بالشرط المذكور، فخرج المشير والآمر فلا يجب عليهم القصاص، لا سيما وقد صرحوا بعدم وجوب القصاص على الآمر في الجملة.
وإن كان بعض الأصحاب حكى رواية بوجوب القصاص على الآمر، فالمذهب خلافها.
قال في الشرح: وإن أمر كبيراً عاقلاً عالماً بتحريم القتل فقتل، فالقصاص على القاتل لا نعلم فيه خلافاً، لأنه قاتل ظلماً فوجب عليه القصاص، كما لو لم يؤمر. ثم ذكر حكم ما إذا أمر السيد
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)