الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 7 - ص: 437)
القذف ما يثبت بها جلد; وأما الرجال، فإذا شهد اثنان مقبولا الشهادة، على أن هذه المرأة قاذفة هذه المرأة، أو هذا الرجل قاذف هذا الرجل بالزنى، فيجلد ثمانين جلدة، لأن الله تعالى قال: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [سورة النور آية: 4] ؛ ولا تقبل شهادة القاذف بعد ذلك إلا إن تاب وكذّب نفسه.
وأجاب أيضاً: وأما الذي يقذف المحصن أو المحصنة، ولم يأت بأربعة شهداء عدول، يجلد ثمانين جلدة ولا تقبل شهادته إلا إن تاب، كما قال: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [سورة النور آية: 4] .
وأما الذي يسب المسلمين ويؤذيهم بلسانه، فيؤدبه الأمير بما يزجره. والذي قال لمسلم: يا مشرك، فهذا القول لا يجوز، ويؤدب من قال ذلك أدباً بليغاً. والذي قال لرجل: ما فيك إسلام، وهو مسلم، فكذلك يؤدب. وكذلك الذي يسب المسلمين يؤدب، وكذلك الذي يقذف أخاه بالفسق، وكذلك الذي قال للمسلم: يا عدو الله، وكذلك الذي قال للمسلم: يا حمار، وكذلك الذي قال لرجل مسلم: يا كلب، وكذلك الذي قال لأخيه: يا سارق، وهو كاذب، وكذلك الذي قال لأخيه: يا باطل، يا عفن، وليس كذلك؛ وكل هؤلاء يؤدبهم الأمير، بما يزجرهم عن الكلام الخبيث.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)