الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 1 - ص: 324)
ولا يخفاكم أن شيخنا رحمه الله، لما تبين بهذه الدعوة الإسلامية، وجد العلماء في الأحساء وغيرها، لا يعرفون التوحيد من الشرك، بل قد اتخذوا الشرك في العبادة دينا; فأنكروا دعوته لجهلهم بالتوحيد، ومعنى لا إله إلا الله، فظنوا أن الإله، هو: القادر على الاختراع; وهذا وغيره من توحيد الربوبية حق، لكنه لا يدخل في الإسلام بدون توحيد الإلهية، وهي العبادة، كما قال تعالى: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ َلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [سورة الزمر آية: 64-65-66] .
والذي يبين لكم أن العلماء ما عرفوا التوحيد، ولا عرفوا هذا الشرك: كون أرباب القبور من الأموات تعبد، وتصرف الرغبات والرهبات إليها، ولا عالم من علماء الأحساء أنكر هذا، بل قد صار إنكارهم لإخلاص العبادة لله وحده; ومن دعا إلى الإخلاص كفّروه، وبدّعوه. ولا نعلم أحدا من علماء الأحساء صدع بهذا الدين، وعرَفه، وعرّفه، وهو دعوة الرسل، كما قال بعض السلف: كلمتان يسأل عنهما الأولون والآخرون: ماذا كنتم تعبدون؟ وماذا أجبتم المرسلين؟ فالدين في هاتين الكلمتين، والقرآن كله يقرر ذلك، يعرفه من تدبره. فلما أنه برق للشيخ حسين بن غنام، رحمه الله هذا الدين، وأنه هو الحق الذي لا ريب فيه، صنف في تقريره
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)