الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 7 - ص: 573)
لجودة الثمر، هل يصح؟ فالذي يظهر لي: أنه لا يصح، وذلك لأنه لا بد في القسمة من تعديل السهام، فإذا جعل طيب الثمرة سهماً، ورديئها سهماً، صار ذلك متفاضلاً يقيناً؛ والذي في الحديث إنما هو جواز القسمة خرصاً، ولا علمت أحداً أجاز المفاضلة في قسمة الثمار.
وسئل أيضاً: إذا كان شريكان في نخل أو زرع، وبدا صلاح الثمرة، واشترى أحدهما نصيب الآخر، بكيل يشترطه من الثمرة بعينها، والبائع عليه مؤنة الكد حتى يتم العمل؟
فأجاب: هذه مسألة مشكلة، من حيث إن كلام الفقهاء فيها يخالف ظاهر السنة؛ قال ابن عبد البر: الخرص في المساقاة لا يجوز عند جميع العلماء، وعلله، وجعل أخذ الثمرة بكيل معلوم من المزابنة المنهي عنها؛ ولكن ظاهر السنة جوازها، فإنه قد ثبت: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث عبد الله بن رواحة، يخرص على أهل خيبر، فإذا خرصها خيرهم، وقال: إن شئتم فخذوها بخرصها، وإن شئتم فهي لنا ` 1. وقد روي: أنه خرص عليهم أربعين ألف وسق، فأخذوا الثمر وضمنوا للمسلمين عشرين. قال ابن القيم، في فوائد قصة خيبر: ومنها جواز قسمة الثمار خرصاً، وإن القسمة ليست بيعاً. انتهى بمعناه.
وأجاب الشيخ عبد الرحمن بن حسن: أما خرص
__________
1 أبو داود: البيوع (3413) , وأحمد (6/163) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)