الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 157)
وتقبل منهم الفداء`; وفي حديث ابن مسعود: فقال عمر: `يا رسول الله، كذبوك وأخرجوك وقاتلوك، قدمهم فاضرب أعناقهم` فدخل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرد عليهم شيئاً. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: `يا أبا بكر: مثلك مثل إبراهيم عليه السلام، قال: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [سورة إبراهيم آية: 36] . ومثلك يا عمر كمثل نوح، قال: {رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً} [سورة نوح آية: 26] . أنتم عالة؛ فلا ينفلتن أحد منهم إلا بفداء، أو ضرب عنق`; فأنزل الله: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} الآيتين [سورة الأنفال آية: 67] . مختصراً.
وفي حديث أنس: فأنزل الله: {لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ} الآية [سورة الأنفال آية: 68] ; وفي حديث ابن عمر، عند أبي نعيم: فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر، فقال: ` كاد أن يصيبنا في خلافك شر `، وفي رواية عنه - عند ابن المنذر وابن مردويه - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` إن كاد ليمسنا في خلاف ابن الخطاب عذاب عظيم، ولو نزل عذاب ما أفلت إلا عمر `.
فإذا كان هذا في رأي الصديق رضي الله عنه الذي اجتهد فيه، ونصح لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فما ظنك بمن يفعل ذلك، مع حمية دنيوية، لا لغرض دين، ولا يقصد وجه الله بذلك، بل لا يقصد إلا الدنيا؟
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)