الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 161)
الذنوب. وإن كان يقول: أقول غيرهم كفار، ولا أقول هم كفار، فهذا حكم منه بإسلامهم، إذ لا واسطة بين الكفر والإسلام، فإن لم يكونوا كفاراً فهم مسلمون; وحينئذ فمن سمى الكفر إسلاماً، أو سمى الكفار مسلمين، فهو كافر، فيكون هذا كافراً.
وأما قوله: إذا عرفت هذا من إنسان ماذا يجب عليك؟
فالجواب: يجب عليك أن تنصحه، وتدعوه إلى الله سبحانه وتعالى، وتعرفه قبيح ما ارتكبه؛ فإن تاب فهذا هو المطلوب، وإن أصر وعاند فله حكم ما ارتكبه: إن كان كفراً فكافر، وإن كان معصية أو إثماً فعاص آثم، يجب الإنكار عليه وتأديبه، وهجره وإبعاده حتى يتوب. وقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم من تخلف عن غزوة واحدة، ونهى عن كلامهم والسلام عليهم، فكيف بمن يوالي الكفار ويظهر لهم المودة؟
وسئل: هل يجوز للمسلم أن يسافر إلى بلد الكفار الحربية، لأجل التجارة، أم لا؟
الجواب: الحمد لله، إن كان يقدر على إظهار دينه، ولا يوالي المشركين، جاز له ذلك؛ فقد سافر بعض الصحابة، رضي الله عنهم، كأبي بكر رضي الله عنه وغيره من الصحابة، إلى بلدان المشركين، لأجل التجارة، ولم ينكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، كما رواه أحمد في مسنده وغيره.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)