الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 174)
138-139] .
فما أعظم ثواب أهل الاستقامة! وما أفظع عقاب متولي الكافرين! فكان الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان؛ فلا إله إلا الله، ما أبين هذا القرآن العظيم، لمن استضاء بنور العلم والإيمان! أفيظن من له أدنى مسكة من عقل، أن هذا التفاوت بهذه الأعمال، وتفاوت ثوابها وعقابها، إنما هو في حق من سلف دون من تأخر وخلف؟ وقد قال تعالى في جنس من خلف: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً} الآية [سورة مريم آية: 59] ، وقال: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} الآيتين [سورة القلم آية: 35-36] .
أفيظن مسلم أن وقوع ذلك من بعض من تقدم من هذه الأمة، جائز عليهم بكل حال، وأما من تأخر فمن الممتنع المحال؟ هيهات، لقد أحصيت الحسنات والسيئات على الآخر، كما أحصيت على الأول، {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} الآية [سورة الجاثية آية: 21] .
وقد ذكر شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، رحمه الله، في رسالة وقعة التتار، قال: فإن نصوص الكتاب والسنة، اللذين هما دعوة محمد صلى الله عليه وسلم، يتناولان عموم الخلق، بالعموم اللفظي والمعنوي، أو بالعموم المعنوي، وعهود الله تعالى في كتابه
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)