الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 180)
قال، رحمه الله: فينبغي للعقلاء، أن يعتبروا بسنة الله وآياته في عباده، ودأب الأمم وعادتهم، لا سيما في مثل هذه الحادثة العظيمة، التي طبق الخافقين خبرها، واستطار في جميع ديار المسلمين شررها، وأطلع النفاق ناصية رأسه، وكشف الكفر فيها عن أنيابه وأضراسه، وكاد منها عمود الكتاب أن يجتث ويخترم، وحبل الإيمان أن يقطع ويصطلم، وعقر دار المسلمين أن يحل بها البوار، ويزول هذا الدين باستيلاء الفجرة التتار، وظن المنافقون والذين في قلوبهم مرض، أن ما وعدهم الله ورسوله إلا غروراً، وأن لن ينقلب الرسول والمؤمنين إلى أهليهم أبداً، وظنوا ظن السوء وكانوا قوما بوراً.
وقد نزلت فتنة، تركت الحليم فيها كالحيران، وأنزلت الصاحي منزلة السكران، وتركت الرجل اللبيب لكثرة الوسواس ليس بالنائم ولا اليقظان، وتناكرت فيها قلوب المعارف والإخوان، حتى بقي للرجل بنفسه شغل عن أن يغيث اللهفان، وميز الله فيها أهل البصائر والإيقان، من الذين في قلوبهم مرض أو نفاق أو ضعف إيمان، ورفع بها أقواماً إلى الدرجات العالية، كما وضع بها أقواماً إلى المنازل الهاوية، وكفر عن آخرين أعمالهم الخاطئة.
وحدث فيها من أنواع البلوى ما جعلها مختصرة من القيامة الكبرى، فإن الناس تفرقوا فيها ما بين شقي وسعيد،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)