الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 182)
الغرور؛ وكان هذا الامتحان تمييزاً من الله وتقسيماً، {لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً} [سورة الأحزاب آية: 24] ، أي: يتوب عليهم إذا تابوا. انتهى.
وهذا حين الشروع في الجواب عما اعترض به، قال: وبعد، جاءنا من عندكم أوراق، فلما أشرفت عليها، إلى أنها آيات من كتاب الله، وكتاب الله هو الحجة القاطعة. فأقول: هذا كلام ينبئ عن حال قائله، بأنه لا خبرة له بشيء من أنواع البحث والمناظرة أصلاً؛ فإنه أسس فيه ما ينقض عليه، وهو قوله: كتاب الله هو الحجة القاطعة. وهذا الكلام يوجب أن يقابل بالقبول والتسليم، ويقتضي من قائله الإقبال على فهم المراد منه والعمل به، وأن لا ينصب نفسه خصماً له.
واعلم: أن أصول أدلة الشريعة: الكتاب والسنة والإجماع، والقياس والاستصحاب، وفيهما تفصيل ومسالك لأهل العلم؛ وأما الثلاثة الأول، فلا اختلاف فيها عند جميع الطوائف المنتسبين إلى الإسلام. فكل قول يقوله هذا المعترض وغيره، فهو مطالب بالدليل، إما من الكتاب أو السنة أو الإجماع، فإن قام الدليل وإلا فقوله رد عليه. فتنبه لهذا الأصل واستصحبه، يرحمك الله به من هذه الأغاليط.
ثم قال: وأتبعتها بنقول عن الشيخين، يعني شيخ
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)