الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 193)
فكيف بغير ذلك؟ يعني من وافقهم بالقول والفعل بلا أذى، فظاهرهم، وأعانهم، وذب عنهم وعمن وافقهم، وأنكر على من خالفهم، كما هو الواقع. وتأمل قول شيخنا، رحمه الله: إذا عرفت هذا، عرفت أن الإنسان لا يستقيم له إسلام ... إلى آخر كلامه; وقد تقدم ما يدل على هذا، وبالله التوفيق.
لقد أحسن من قال من السلف: `ليس العجب ممن هلك كيف هلك، إنما العجب ممن نجا كيف نجا`. فإذا كان الأمر هكذا، فلا تأمن على نفسك الارتداد عن الدين، في مثل هذه الفتنة العظيمة، خصوصاً إذا عرفت أن العلماء، رحمهم الله، ذكروا الردة من نواقض الوضوء؛ وذلك أن الرجل قد يتوضأ مريداً الصلاة، فيتكلم، أو يعمل عملاً، أو يعتقد اعتقاداً يفسد إسلامه، فينتقض وضوؤه، عياذاً بالله من مفسدات الدين، ومحبطات الأعمال.
وأما اعتراضكم على من أنكر هذه الأمور التي حدثت في الدين، حين استدللت بآية النساء، فهو اعتراض من لا يعرف معناها، ولا ألم بقلبه، ولا أصغى إلى ما ينفعه. وقد ذكر شيخنا الإمام، رحمه الله، حاصل ما ذكره المفسرون في معنى هذه الآية، فإنه قال في قصة الهجرة: وفيها من الفوائد والعبر ما لا يعرفه أكثر من قرأها، ولكن مرادنا الآن مسألة من مسائلها،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)