الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 212)
في الطاعة، والشرك في الألوهية، وهذا بين من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه.
وأما الربوبية، فقد أقر بها أكثر المشركين من الأمم، أعداء الرسل؛ وهذا مبين في قصص الأنبياء، كما في سورة الأعراف، وهود، والشعراء، وغير ذلك. والخصومة بينهم وبين الأمم، إنما هي فيما بعثوا به إليهم من النهي عن الشرك في العبادة، كالمحبة والدعاء، والتوكل والرجاء، وغير ذلك، وعن الشرك في الطاعة، وهو: إيثار ما عليه الأسلاف، والاعتماد على ما قالوه، مما يخالف شرع الله وأحكامه.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` من مات وهو يدعو لله نداً، دخل النار ` 1، رواه البخاري. ولمسلم عن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ` من قال: لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه؛ وحسابه على الله ` 2.
قال شيخنا، رحمه الله تعالى: وهذا من أعظم ما يبين معنى: لا إله إلا الله، فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصماً للمال والدم، بل ولا معرفة معناها مع لفظها، بل ولا الإقرار بذلك، بل ولا كونه لا يدعو إلا الله وحده، حتى يضيف إلى ذلك: الكفر بما يعبد من دون الله؛ فإن شك أو تردد، لم يحرم ماله ودمه، فيالها من مسألة ما أجلها! وياله من بيان ما
__________
1 البخاري: تفسير القرآن (4497) , وأحمد (1/374, 1/464) .
2 مسلم: الإيمان (23) , وأحمد (3/472, 6/394) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)