الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 8 - ص: 223)

وقال، رحمه الله: وأصل الدين: أن يكون الحب لله، والبغض لله، والموالاة لله، والمعاداة لله، والعبادة لله، والاستعانة بالله، والخوف من الله، والرجاء لله، والإعطاء لله، والمنع لله؛ وهذا إنما يكون بمتابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أمره أمر الله، ونهيه نهي الله، ومعاداته معاداة لله، وطاعته طاعة لله، ومعصيته معصية لله. وصاحب الهوى يعميه الهوى ويصمه، فلا يستحضر ما لله ورسوله في ذلك ولا يطلبه، ولا يرضى لرضى الله ورسوله، ولا يغضب لغضب الله ورسوله، بل يرضى إذا حصل ما يرضاه بهواه، ويغضب إذا حصل ما يغضبه لهواه، ويكون مع ذلك معه شبهة دين، أن الذي يرضى له ويغضب له، هو السنة.
فإن قدر أن الذي معه دين الإسلام، ولم يكن قصده أن يكون الدين كله لله، بل قصد الحمية لنفسه وطائفته، أو الرياء ليعظم أو يثنى عليه، أو فعل ذلك شجاعة وطبعاً، أو لغرض من الدنيا، لم يكن لله، ولم يكن مجاهداً في سبيله، قال الله تعالى: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} الآية [سورة البينة آية: 4-5] .
وقال، رحمه الله تعالى، في منهاج السنة، لما ذكر كلام صاحب المنازل، وأن التوحيد عنده على ثلاثة أوجه:
الأول: توحيد العامة، وهو: شهادة أن لا إله إلا الله، الأحد