الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 8 - ص: 228)

79-81] .
وقال، رحمه الله تعالى: ومحبة الله وتوحيده هو الغاية التي فيها صلاح النفس، وهو عبادة الله وحده لا شريك له، فلا صلاح للنفس إلا في ذلك، وبدونه تكون فاسدة؛ وهذا هو دين الإسلام الذي اتفقت عليه الرسل، قال تعالى: { (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [سورة النحل آية: 36] ، وقال تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [سورة الروم آية: 30-31] .
فالغاية الحميدة، التي بها كمال بني آدم، وسعادتهم ونجاتهم: عبادة الله وحده، وهي حقيقة لا إله إلا الله، وكل من لم يحصل له هذا الإخلاص، لم يكن من أهل النجاة والسعادة، كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [سورة النساء آية: 48] . فمن آمن بأن الله رب كل شيء وخالقه، ولم يعبد الله وحده، بحيث يكون الله أحب إليه من كل ما سواه، وأخشى عنده من كل ما سواه، وأرجى عنده من كل ما سواه، بل من سوى بين الله وبين بعض المخلوقات في الحب، بحيث يحبه كما يحب الله، ويخشاه كما يخشى الله، ويرجوه كما يرجو الله،