الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 230)
وعالم به معاند له وهم أهل الغضب، وجاهل به وهم الضالون. وهذا الانقسام إنما نشأ بعد إرسال الرسل، فلولا الرسل لكانوا أمة واحدة، فانقسامهم إلى هذه الأقسام مستحيل بدون هذه الرسالة. انتهى. والمقصود من هذه المقدمة: العلم بأن التوحيد الذي بعث الله به رسله، غريب في الناس جداً، وأكثرهم لا يعرف حقيقته، ولا يعرف الشرك الأكبر المنافي له؛ وغاية ما عندهم هو أن يعرف أن الله تعالى ربه وخالقه، وخالق جميع المخلوقات ورازقها، والمتصرف فيهم. وقد عرفت مما سلف: أن أكثر الأمم من أعداء الرسل، يعرفون ذلك، ويقرون به، كما أقر به كفار قريش لما بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم؛ وهذا مقرر في القرآن أتم تقرير.
وأما توحيد الإلهية، الذي هو مضمون لا إله إلا الله، الذي دل عليه القرآن، من أوله إلى آخره، فالأكثر لا يعرفونه، مع أن سور القرآن الكريم مشحونة ببيانه، كقوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [سورة البقرة آية: 165] ، وقوله: {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ} الآية [سورة الرعد آية: 14] ، {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [سورة الإسراء آية: 23] ، وقوله: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [سورة الزمر آية: 2-3] ، وقوله: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)