الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 1 - ص: 353)
وناوله التوراة من يده إلى يده; ولم يزل الله عز وجل متكلما.
والرؤيا من الله، وهي حق إذا رأى صاحبها في منامه ما ليس أضغاثا، فقصها على عالم وصدق فيها، فأولها العالم على أصل تأويلها الصحيح، ولم يحرف؛ فالرؤيا تأويلها حينئذ حق. وكانت الرؤيا من الأنبياء وحيا، فأي جاهل أجهل ممن يطعن في الرؤيا، ويزعم أنها ليست بشيء؟ وبلغني أن من قال هذا القول، لا يرى الاغتسال من الاحتلام، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رؤيا المؤمن كلام يكلم به الرب عبده، وقال: ` إن الرؤيا من الله ` 1.
وذكر محاسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم، والكف عن ذكر مساويهم التي شجرت بينهم؛ فمن سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أو واحدا منهم، أو تنقصه، أو طعن عليهم، أو عرض بغيبتهم، أو عاب أحدا منهم، فهو مبتدع، رافضي، خبيث، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا؛ بل حبهم سنة، والدعاء لهم قربة، والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة.
وأفضل الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر، وعمر بعد أبي بكر، وعثمان بعد عمر، وعلي بعد عثمان؛ ووقف قوم على عثمان؛ وهم خلفاء راشدون، مهديون.
ثم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هؤلاء الأربعة خير الناس، لا يجوز لأحد أن يذكر شيئا من مساويهم، ولا يطعن
__________
1 البخاري: التعبير (7005) , ومسلم: الرؤيا (2261) , والترمذي: الرؤيا (2277) , وأبو داود: الأدب (5021) , وابن ماجه: تعبير الرؤيا (3909) , وأحمد (5/296 ,5/304 ,5/305) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)