الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 8 - ص: 322)

وزبدته: معرفة الله تعالى بما تعرف به إلى عباده، من صفات كماله ونعوت جلاله، وبديع أفعاله، وإحاطة علمه وشمول قدرته، وكمال عزته وعميم رحمته.
وبمعرفة ذلك، يهتدي العبد إلى محبته وتعظيمه، وإسلام الوجه له، وإنابة القلب إليه، وإفراده بالقصد والطلب، وسائر العبادات، كالخشية والرجاء، والاستعانة والاستغاثة، والتوكل والتقوى، ويرضى به رباً وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً رسولاً، ويذوق من طعم الإيمان، ما يوجب له كمال حب الله وحب رسوله، وكمال الحب بجلاله، ويعرف الوسائل إلى هذا المطلوب الأكبر، والمقصود الأعظم، ويهتم بها غاية الاهتمام، ويطلبها منتهى الطلب. ويعرف ما يضاد هذا الأصل ويناقضه، من تعطيل وكفر وشرك، ويعرف وسائلها وذرائعها الموصلة إليها، المفضية إلى اقتحامها وارتكابها؛ فيهتم بتحصيل وسائل التوحيد، ويهتم بالتباعد عن وسائل الكفر، والتعطيل والتنديد، كما يستفاد من قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [سورة الفاتحة آية: 5] .
فمن عرف هذا الأصل الأصيل، عرف ضرر الفتن الواقعة في هذه الأزمان، بالعساكر التركية، وعرف أنها تعود على هذا الأصل الأصيل بالهدّ والهدم، والمحو بالكلية، وتقتضي ظهور الشرك والتعطيل، ورفع أعلامه الكفرية، وأن