الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 356)
وقد عرف من آية `سورة براءة` أن قصد أحد الأغراض الدنيوية، ليس بعذر شرعي، بل فاعله فاسق لا يهديه الله، كما هو نص الآية؛ والفسوق إذا أطلق، ولم يقترن بغيره، فأمره شديد، ووعيده أشد وعيد. وأي خير يبقى مع مشاهدة تلك المنكرات، والسكوت عليها، وإظهار الطاعة والانقياد، لأوامر من هذا دينه، وتلك نحلته، والتقرب إليهم بالبشاشة، والزيارة والهدايا، والتأنق في المآكل والمشارب، وإن زعم أن له غرضاً من الأغراض الدنيوية؟ فذلك لا يزيده إلا مقتاً، كما لا يخفى على من له أدنى ممارسة للعلوم الشرعية، واستئناس بالأصول الإسلامية.
وقد جاء القرآن العظيم، بالوعيد الشديد، والتهديد الأكيد، على مجرد ترك الهجرة، كما في آية `النساء`، وقد ذكر المفسرون هناك، ما به الكفاية والشفاء، وتكلم عليها شيخنا محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى، وأفاد وأوفى; ودعوى التقية لا تجدي مع القدرة على الهجرة، ولذلك لم يستثن الله إلا المستضعفين من الأصناف الثلاثة.
وقد ذكر علماؤنا تحريم الإقامة، والقدوم إلى بلد يعجز فيها عن إظهار دينه؛ والمقيم للتجارة والتكسب، والمستوطن، حكمهم وما يقال فيهم، حكم المستوطن، لا فرق. وأما دعوى البغض والكراهة، مع التلبس بتلك الفضائح، فذلك لا يكفي في النجاة، ولله حكم وشرع،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)