الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 8 - ص: 368)

وفي رسالتك مواضع أعرضنا عنها، خشية الإطالة. هذا كله من التواصي بالحق والصبر عليه، وإن لام لائم، وشنأ شانئ. ولولا ما تقرر في الكتاب والسنة، وإجماع الأمة، من تفصيل الحكم في المخطئ والمتعمد، لكان الشأن غير الشأن، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، وصلى الله على محمد.
[رد على رسالة ابن عجلان في الاستعانة بالكفار]
وله أيضاً، نور الله ضريحه:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الأخ: زيد بن محمد آل سليمان، حفظه الله من طوائف الشيطان، وحماه من طوارق المحن والافتتان، وجعله من عسكر السنة والقرآن؛ سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وما كتب في هذه المحنة من الشبه، فقد عرفت: أن الفتنة بالمشركين فتنة عظيمة، وداهية عمياء ذميمة، لا تبقي من الإسلام ولا تذر، لا سيما في هذا الزمان الذي فشا فيه الجهل، وقبض فيه العلم، وتوافرت أسباب الفتن، وغلب الهوى، وانطمست أعلام السنن، و {ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً} [سورة الأحزاب آية: 11] ، وعند ذلك {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [سورة إبراهيم آية: 27] .