الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 1 - ص: 367)
والحديث الذي: ` أنا مدينة العلم وعلي بابها ` 1 ليس له أصل. وأما قوله لعلي رضي الله عنه:` أنت مني بمنْزلة هارون من موسى ` 2 فهو: حديث صحيح، وسببه: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تجهز لغزوة تبوك، لم يأذن لعلي في الغزو، واستخلفه على أهله، فقال علي: يا رسول الله، تخلفني مع النساء، والصبيان؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ` أما ترضى أن تكون مني بمنْزلة هارون من موسى ` 3. قال العلماء: يشير إلى قوله: {وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي} [سورة الأعراف آية: 142] ، فالمراد: استخلافه صلى الله عليه وسلم عليا على أهله في سفر غزوه.
وأما من قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم يشفع للمشركين يوم القيامة، فهذا كذب، يرده: قول النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله أبو هريرة رضي الله عنه: من أحق الناس بشفاعتك يا رسول الله؟ قال: ` من قال لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله ` 4. فشفاعته صلى الله عليه وسلم لأهل التوحيد لا للمشركين، وقال صلى الله عليه وسلم: ` إني اختبأت دعوتي شفاعة لأهل الكبائر من أمتي، فهي نائلة إن شاء الله تعالى من مات لا يشرك بالله شيئا ` 5.
(حكم من مات في زمن الفترات ولم تبلغه الدعوة)
وسئل أيضا: رحمه الله تعالى: ما حكم من مات في زمن الفترات، ولم تبلغه الدعوة؟
فأجاب: وأما حكم من مات في زمن الفترات، ولم تبلغه دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالله سبحانه أعلم به. واسم
__________
1 الترمذي: المناقب (3723) .
2 البخاري: المناقب (3706) , ومسلم: فضائل الصحابة (2404) , والترمذي: المناقب (3731) , وابن ماجه: المقدمة (121) , وأحمد (1/170 ,1/174 ,1/179 ,1/184) .
3 البخاري: المناقب (3706) , ومسلم: فضائل الصحابة (2404) , والترمذي: المناقب (3724) , وابن ماجه: المقدمة (115) , وأحمد (1/173 ,1/174 ,1/175) .
4 البخاري: الأطعمة (5401) , ومسلم: المساجد ومواضع الصلاة (33) .
5 البخاري: الدعوات (6304) والتوحيد (7474) , ومسلم: الإيمان (198 ,199) , والترمذي: الدعوات (3602) , وابن ماجه: الزهد (4307) , وأحمد (2/426) , ومالك: النداء للصلاة (492) , والدارمي: الرقاق (2805) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)