الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 421)
[حكم هجر ونفي من زل ثم تاب]
وقال الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن، رحمهم الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الله بن عبد اللطيف، إلى جناب الإخوان الكرام، وفقهم الله للبصيرة والإيمان؛ سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد، موجب كتابي لكم: ما يبلغني عنكم، من الشر الوخيم، والفعل الذميم، وهو: أنه إذا أخطأ أحد من المسلمين أو من الإخوان، أو زل زلة، وأظهر الندم والتوبة، ورجع إلى إخوانه، أنكم تنفونه، وتأمرون بهجره؛ هذه من سنن ابن بطي الخبيثة، والله سبحانه وبحمده يدعو عباده إلى التوبة، ويقبل منهم، قال تعالى: {أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [سورة المائدة آية: 74] ، وقال تعالى: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً} [سورة الفرقان آية: 70] ، وقال تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ} [سورة النساء آية: 17] ، وقال صلى الله عليه وسلم: ` كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون ` 1، وقال صلى الله عليه وسلم لما قيل له: قاتل الله فلاناً، لما رأوه يجلد في شرب الخمر: ` لا تعينوا الشيطان على صاحبكم `.
__________
1 الترمذي: صفة القيامة والرقائق والورع (2499) , وابن ماجة: الزهد (4251) , وأحمد (3/198) , والدارمي: الرقاق (2727) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)