الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 432)
وهو: أن الذي يدعي الإسلام، ويكون مع المشركين في الاجتماع والنصرة والمنزل، بحيث يعده المشركون منهم، فهو كافر إن ادعى الإسلام، إلا إن كان يظهر دينه، ولا يتولى المشركين.
ولهذا لما ادعى بعض الناس الذين أقاموا بمكة بعد ما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فادعوا الإسلام، إلا أنهم أقاموا في مكة، يعدهم المشركون منهم، وخرجوا معهم يوم بدر كارهين للخروج، فقُتلوا. فقال الصحابة: قتلنا إخواننا، فأنزل الله فيهم: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} الآية [سورة النساء آية: 97] ، فلم يعذر الله منهم إلا المستضعفين. انتهى 1. وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ` أنا بريء من مسلم بين ظهراني المشركين، ما لم تتراءى ناراهما ` 2، رواه أبو داود؛ ولو لم يكن إلا هذا الحديث في الاستدلال، لكان كافياً بالمقصود وافياً.
وما أحسن ما قال ابن القيم، رحمه الله، في الكافية الشافية:
من لم يكن يكفيه ذان فلا كفا ... هُ الله شرَّ حوادث الأزمانِ
من لم يكن يشفيه ذان فلا شفا ... هُ الله في قلب ولا أبدانِ
من لم يكن يغنيه ذان رماه رَبْـ ... ـبُ العرش بالإعدام والحرمانِ
من لم يكن يهديه ذان فلا هدا ... هُ الله سبيلَ الحق والإيمانِ
__________
1 وتقدم في صفحة: 164.
2 الترمذي: السير (1604) , والنسائي: القسامة (4780) , وأبو داود: الجهاد (2645) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)