الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 446)
العصمة، ووُكل إلى نفسه. وفي أثر آخر: من جالس صاحب بدعة، فقد أعان على هدم الإسلام. وقال الأوزاعي: `كانت أسلافكم تشتد ألسنتهم على أهل البدع، وتشمئز منهم قلوبهم، ويحذرون الناس بدعتهم`.
وعن الحسن: `لا تجالس صاحب بدعة، فإنه يمرض قلبك`، وقال إبراهيم النخعي: `لا تجالسوا أهل البدع، ولا تكلموهم؛ فإني أخاف أن ترتد قلوبكم`. روى هذه الآثار ابن وضاح.
قال إمام الدعوة الإسلامية، وناصر الملة الحنيفية، شيخ الإسلام والمسلمين، شيخنا: الشيخ محمد بن عبد الوهاب، قدس الله روحه، ونور ضريحه، وطيب ثراه، وجعل الجنة منقلبه ومأواه: فإذا كان هذا كلام السلف في أهل البدع والضلال، والتحذير عن مجالستهم، مع كون بعضهم لم يخرج ببدعته عن الإسلام، فكيف الحال بمجالسة أهل الكفر، والشرك والنفاق، الذين باينوا أهل الإسلام، وخالفوهم؟ انتهى.
فمن أكرم مَن تلك نحلته، وتلك طريقته، كان دليلاً على عدم فقهه وبصيرته في دين الإسلام، وعدم فرقه بين عابدي الرحمن وعابدي الأوثان، والضدان عنده يجتمعان; فلضعف بصيرته نهج هذا المنهج، وأعرض عن الحق بعد ما اتضح وابلولج، فيخشى عليه أن يحشر يوم القيامة معهم، ويكون من جملتهم، كما كان في الدنيا من أصدقائهم
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)