الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 9 - ص: 68)
مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا} [سورة سبأ آية: 46ب] قال ابن القيم، رحمه الله تعالى: لما كان للإنسان الذي يطلب معرفة الحق، حالتان; إحداهما: أن يكون ناظرا مع نفسه; والثانية: أن يكون مناظرا لغيره; أمرهم بخصلة واحدة، وهي: أن يقوموا لله اثنين اثنين، فيتناظران، ويتساءلان بينهما، وواحدا وفردا، يقوم كل واحد مع نفسه، فيتفكر في أمر هذا الداعي وما يدعو إليه، ويستدعي أدلة الصدق والكذب، ويعرض ما جاء به عليهما، ليتبين له حقيقة الحال، فهذا هو الحجاج الجليل، والإنصاف المبين، والنصح العام، انتهى.
وقد عرفتم: أنه لا بد في التوحيد من العلم به والعمل، والدعوة إليه، فهذه طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعه، في كل زمان ومكان، وهذا الواجب يجب على كل إنسان بحسبه، وإن كثر جهله وقل علمه واطلاعه، فلو كان ذلك مقصورا على أحد لعلمه وفضله، لتعطلت أمور الدين; أو كان فيه غضاضة للفاضل، ورفع للمفضول لما قال عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتصلي على ابن أبي وهو كذا وكذا؟ ولما أنكر على أبي بكر رضي الله عنه قتال أهل الردة أولا; ولما أنكر بعض الصحابة على بعض، لما هموا بجمع المصحف، حتى اجتمعوا على ذلك; ولما قال عمر رضي الله عنه ` الله أكبر! أصابت امرأة وأخطأ عمر `.
وهكذا شأن العلماء الأخيار، في جميع الأعصار، ومع
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)