الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 9 - ص: 93)
فمات، مات ميتة جاهلية ` 1 وعن عبد الله بن عمر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ` من خلع يدا من طاعة، لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة، مات ميتة جاهلية ` 2 فذكر في هذا الحديث: البيعة والطاعة; فالخروج عليهم نقض للعهد والبيعة، وترك طاعتهم ترك للطاعة، وبهذه الأحاديث وأمثالها، عمل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بها، وعرفوا أنها من الأصول التي لا يقوم الإسلام إلا بها، وشاهدوا من يزيد بن معاوية، والحجاج، ومن بعدهم خلا الخليفة الراشد، عمر بن عبد العزيز، أمورا ظاهرة ليست خفية، ونهوا عن الخروج عليهم، والطعن فيهم، ورأوا أن الخارج عليهم خارج عن دعوة المسلمين، إلى طريقة الخوارج.
ولهذا لما حج ابن عمر رضي الله عنهما مع الحجاج، وطعن في رجله، قيل له أنبايعك على الخروج على الحجاج وعزله؟ وهو أمير من أمراء عبد الملك بن مروان، غلظ الإنكار عليهم، وقال: (لا أنزع يدا من طاعة) ، واحتج عليهم بالحديث الذي تقدم ذكره; فإذا فهمتم ذلك، فاشكروا نعمة الله عليكم بما من به من إمامة إسلامية، تدعوكم إليه ظاهرا وباطنا، مما سمعتم وصدقه الفعل، من بذل المال والسلاح والقوة، وإعانة المهاجرين لأجل دينه، لا لقصد
__________
1 البخاري: الفتن (7053) , ومسلم: الإمارة (1849) , وأحمد (1/275 ,1/297 ,1/310) , والدارمي: السير (2519) .
2 مسلم: الإمارة (1851) , وأحمد (2/70 ,2/83 ,2/93 ,2/97 ,2/123 ,2/133 ,2/154) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)