الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 9 - ص: 128)
إبراهيم، ومن تركها فقد ترك ملة إبراهيم.
وهذا هو المعهود من كيد اللعين، كما أشار إلى ذلك العلامة ابن القيم رحمه الله، في `إغاثة اللهفان`، فإنه ذكر: أن الشيطان- لعنة الله- يشم قلب العبد، فإذا رأى فيه كسلا، سعى في رده عن الدين بالكلية، وإن رأى فيه قوة، سعى في حمله على مجاوزة الحق، والزيادة على ما شرعه الله ورسوله؛ وإذا أخبر بالأمر المشروع، قال له الشيطان: ما يكفيك هذا، الواجب عليك شيء غير هذا، هذا معنى كلامه رحمه الله تعالى.
إذا علم هذا؛ فمن الأمور التي أدخلها على الإخوان- وفقهم الله تعالى- أنه غلظ أمر الأعراب عندهم، حتى صار منهم من يعتقد كفرهم مطلقا، ومنهم من يرى جهادهم، حتى يلتزموا سكنى القرى.
والجواب عن هذا: أن تعلم أيها المنصف، الذي مراده الحق، أن الواجب علينا وعلى جميع المسلمين رد ما تنازعنا فيه، إلى كتاب الله وسنة رسوله، ولا يرد ذلك إلى محض الجهل والهوى، أو استحسان العقل، والأقيسة الفاسدة، ونحن نطالب من قال ذلك، بدليل من كتاب الله وسنة رسوله، أو نقل من الخلفاء الراشدين، والصحابة المهديين، ومن تبعهم من أئمة الدين.
فإن كان اعتمادهم فيما توهموه، من إلزام البادية
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)