الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 9 - ص: 131)
بنو عبس، فقالوا يا رسول الله: قدم علينا قراؤنا، فأخبرونا: أنه لا إسلام لمن لا هجرة له، ولنا أموال ومواش، وهي معائشنا، فإن كان لا إسلام لمن لا هجرة لة، فلا خير في أموالنا ومواشينا، بعناها وهاجرنا عن آخرنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقوا الله حيث كنتم، فلن يلتكم من أعمالكم شيئا ` انتهى.
نعم، يجب على ولي الأمر إلزام الأعراب شرائع الإسلام، وكفهم عن المحرمات من الشرك وغيره، كغيرهم من المسلمين، وأما إطلاق الكفر على الأعراب بالعموم، فالدليل على منعه قوله تعالى: {وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} [سورة التوبة آية: 99] الآية.
فإذا علمت أنها لا تجب الهجرة على من كان في بادية المسلمين، تبين لك أنه لا يجوز هجر من قدم على الحاضرة منهم، إلا من عرف منهم بالمجاهرة بالمعاصي، والإعلان بها، وهذا ليس خاصا بالأعراب، فإن المجاهر بالمعاصي يشرع هجره، سواء كان ذلك من أهل البادية أو الحاضرة، إذا كان فيه مصلحة راجحة، ولم يترتب عليه مفسدة، لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
ومن الأمور التي أوقعها الشيطان: أن الإنسان إذا كان قد هاجر، وسكن في قرية من قرى المسلمين، واتخذ ماشية من إبل أو غنم، واعتاش بها هو وعائلته، وخرج لرعيها،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)