الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 9 - ص: 136)
في مصالحهم، ونظره لهم خير من نظرهم لأنفسهم، لأن بولايته يستقيم نظام الدين، وتتفق كلمة المسلمين، لا سيما وقد من الله عليكم بإمام ولايته ولاية دينية، وقد بذل النصح لعامة رعيته من المسلمين، خصوصا المتدينين، بالإحسان إليهم ونفعهم، وبناء مساجدهم وبث الدعاة فيهم، والإغضاء عن زلاتهم وجهالاتهم.
ووجود هذا في آخر هذا الزمان، من أعظم ما أنعم الله به على أهل هذه الجزيرة، فيجب عليهم شكر هذه النعمة ومراعاتها، والقيام بنصرته والنصح له باطنا وظاهرا. فلا يجوز لأحد الافتيات عليه، ولا المضي في شيء من الأمور إلا بإذنه؛ ومن افتات عليه فقد سعى في شق عصا المسلمين، وفارق جماعتهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ` من عصى الأمير فقد عصاني، ومن عصاني فقد عصى الله ` 1 والمراد بالأمير في هذا الحديث: من ولاه الله أمر المسلمين، وهو الإمام الأعظم.
وقال ابن رجب في `شرح الأربعين` له: وأما السمع والطاعة لولاة أمور المسلمين، ففيها سعادة الدنيا، وبها تنتظم مصالح العباد في معاشهم، وبها يستعينون على إظهار دينهم وطاعة ربهم، كما قال علي ابن أبي طالب رضي الله عنه: (إن الناس لا يصلحهم إلا إمام بر أو فاجر، إن كان فاجرا عبد المؤمن فيها ربه، وحمل الفاجر فيها إلى أجله) .
__________
1 البخاري: الأحكام (7137) , ومسلم: الإمارة (1835) , والنسائي: البيعة (4193) , وابن ماجه: الجهاد (2859) , وأحمد (2/270 ,2/313 ,2/467 ,2/471 ,2/511) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)